خريطة موضوعات واحدة بلغتين: بناء موقع عربي وإنجليزي لا يتباعد
خريطة الموضوعات ثنائية اللغة خطة واحدة للموقع تُنتج لكل صفحة نسختين: عربية وإنجليزية. تُتخذ قرارات البنية مرة واحدة للنسختين، وتُكتب اللغة لكل نسخة على حدة. أما الخريطتان المنفصلتان فتتباعدان مهما كانت النية حسنة.
في هذه الصفحة — 5 أقسام
هل تبني خريطة موضوعات واحدة أم خريطتين؟
إجابة سريعة
خريطة واحدة. فالخريطتان المنفصلتان تتباعدان في الصفحات والروابط وقرارات الدمج مع كل تعديل. أما الخريطة الواحدة فتضمن أن لكل صفحة نسختين، وأن أي اختلاف بين اللغتين قرار مقصود ومسجل، لا سهو.
التباعد لا يحدث فجأة، بل يتسلل. يضيف فريق المحتوى الإنجليزي صفحة عن «AC gas refill» ولا يعلم بها فريق العربية. ويدمج الفريق العربي صفحتين متقاربتين ولا تُدمجان في الإنجليزية. وبعد بضعة أشهر يصف الموقع خدمتين مختلفتين بلغتين، وتشير الروابط الداخلية في كل نسخة إلى بنية لا تشبه الأخرى.
الخريطة الواحدة تمنع ذلك من البداية. تُقرر الصفحات وطلب البحث عليها ودمجها مرة واحدة، ثم يُنتج كل قرار نسختين. فإذا قررت شركة صيانة في أبوظبي إضافة صفحة لتعبئة غاز المكيفات، ظهرت الصفحة في النسختين معاً. وإن أرادت صفحة بالعربية فقط، لأن العملاء الإنجليز لا يبحثون عنها، كان ذلك قراراً مكتوباً لا نسياناً.
ما الذي يُكتب لكل لغة على حدة؟
إجابة سريعة
تُكتب اللغة نفسها لكل نسخة على حدة: صياغة العناوين، والأمثلة، والنبرة، والتواريخ، والمصطلحات. فالنسخة العربية تُكتب بالعربية مباشرة من الموجز، بأمثلة يعرفها القارئ العربي في مدينته، ولا تُنقل جملة بجملة من الإنجليزية.
تدخل اللغة حيث يلمسها القارئ. العنوان الإنجليزي «How often should you service your AC?» لا يُترجم حرفياً، بل يُعاد طرحه كما يسأله القارئ العربي: «كم مرة أنظف المكيف في السنة؟». والمثال الذي يناسب مقيماً في دبي قد لا يناسب مواطناً في الرياض. والجملة العربية تبدأ بالفعل غالباً، وتستعمل علامات الترقيم العربية، ولا تحمل تركيب الجملة الإنجليزية بكلمات عربية.
وثبّت المصطلحات. لكل مصطلح تقني صيغة عربية واحدة تُستعمل في الموقع كله: «خريطة الموضوعات» دائماً، لا «الخريطة الموضوعية» مرة و«خريطة المواضيع» مرة أخرى. اكتب قائمة المصطلحات مرة واحدة والتزم بها. ومن دونها يرتجل كل كاتب مفرداته، فيبدو الموقع كأن كتّاباً لم يلتقوا قط كتبوه.
ما الأجزاء التي لا تُترجم أبداً؟
إجابة سريعة
لا تُترجم أسماء العلامات والمنتجات والأدوات، مثل iPhone وGoogle وSearch Console. ولا تُترجم المعرّفات التقنية: معرّفات الأقسام، وأسماء المخططات، والرموز في الشيفرة. فترجمتها تكسر تعرّف القارئ عليها، وتكسر الروابط التي تشير إليها.
اسم العلامة عنوان في ذهن القارئ. من يبحث عن «سعر iPhone 16 في الكويت» يتوقع أن يرى iPhone مكتوبة كما يعرفها. وترجمة اسم المنتج لا تجعل الصفحة أكثر عربية، بل تبعدها عن الكلمة التي كتبها الباحث فعلاً. وكذلك أسماء الأدوات والمنصات: Google Business Profile تبقى كما هي، ويمكن أن تشرحها بالعربية بجانبها.
والمعرّفات التقنية لا يقرؤها الناس، بل الأنظمة. معرّف القسم الذي يشير إليه فهرس المحتويات، واسم نوع المخطط في JSON-LD، كلها يجب أن تبقى كما هي في النسختين. ترجمة معرّف قسم في النسخة العربية تكسر رابط فهرس المحتويات الذي يقود إليه. فإن كانت السلسلة موجودة لتقرأها آلة، فهي لا تُترجم.
كيف تراجع كل نسخة قبل النشر؟
إجابة سريعة
راجع كل نسخة بمعاييرها الخاصة. تُفحص العربية على النحو العربي، والكلمات الإنجليزية العالقة في الجمل، وطبيعة الصياغة. وتُفحص الإنجليزية بمعاييرها. ولا ترث نسخة موافقة الأخرى، لكن الحقائق فيهما تأتي من المصدر نفسه.
نجاح النسخة الإنجليزية لا يعني نجاح العربية. فقد تخرج النسخة العربية بعبارة إنجليزية عالقة في منتصف الجملة، أو بتركيب منقول حرفياً، أو بمصطلح يخالف القائمة المعتمدة. لذلك تُراجع كل نسخة وحدها، ويوقّع على العربية قارئ عربي، ويُطبق عليها فحص خاص بالنحو العربي.
لكن المراجعة المنفصلة لا تعني حقائق منفصلة. إذا ذكرت عيادة في القاهرة أن جلسة تبييض الأسنان تستغرق ساعة، فيجب أن تقول النسختان ذلك، من المصدر نفسه. والمعلومة التي لا مصدر لها تُحذف من النسختين معاً. الحقائق مشتركة، والصياغة وحدها لكل لغة.
هذه المقالة جزء من سلسلة «السيو العربي وتعدد اللغات» — ما يجب أن تتقنه المواقع العربية وثنائية اللغة: صور الإملاء، واللهجات الخليجية والمصرية، والتخطيط من اليمين إلى اليسار، وخريطة واحدة للغتين.
عن الكاتب
Mohamed Youns
مهندس سيو دلالي · الكاتب ومطوّر النظام
يكتب محمد يونس عن كيفية فهم محركات البحث للمحتوى، ويطبّق المعايير نفسها عند بناء الأنظمة الدلالية في Nut Hub. nut-hub.org