قواعد كتابة محتوى يفهمه محرك البحث ويثق به
قواعد كتابة المحتوى هي الضوابط التي تجعل محرك البحث قادراً على فهم صفحتك والثقة بها: لغة طبيعية سليمة، وجهد وأصالة ظاهران، وبنية واضحة، وتصميم يفصل ما يحقق غرض الصفحة عما حوله. نطبقها هنا على صفحة لشركة عزل أسطح في الرياض.
في هذه الصفحة — 6 أقسام
لماذا يحتاج محرك البحث إلى قواعد كتابة أصلاً؟
إجابة سريعة
لأن المحرك يفهم الصفحات بطريقة غير مباشرة: يقرأ النص والتصميم وسلوك الزوار بحثاً عن علامات الجودة. وقواعد الكتابة تجعل هذه العلامات واضحة: لغة طبيعية، وجهد ظاهر، وتصميم يفصل المحتوى الرئيسي عما حوله.
المحرك لا يفهم الصفحة كما يفهمها خبير، فيعوّض بقراءة علامات: كم جهداً بشرياً يظهر في النص، وهل تبدو اللغة طبيعية، وكيف صُممت الصفحة، وماذا يفعل الناس بعد النقر. وقواعد الكتابة تجعل الصفحة تشهد لجودتها بطريقة يستطيع المحرك التحقق منها.
ولهذه القواعد طبقتان. قواعد الفهم تجعل الصفحة سهلة التحليل: جمل خبرية، وتعريف قبل الاستطراد، وعناوين مرتبة، وفكرة مكتملة في كل فقرة. وقواعد الجودة تجعلها جديرة بالثقة: لغة طبيعية، وجهد وأصالة، وتصميم يفصل الأساسي عن التكميلي. وقد تخسر الصفحة في أي طبقة، وخسارة واحدة تكفي.
- اكتب خبرياً: «يمنع العزل المائي تسرب مياه الأمطار إلى السقف لمدة تصل إلى 10 سنوات مثلاً بحسب المادة» أوضح من «العزل مهم جداً».
- اكتب طبيعياً: جمل يكتبها الناس فعلاً، لا سلاسل كلمات بحث مرصوصة.
- أظهر العمل: صور من مواقع حقيقية، وتفاصيل المواد، ومصادر المواصفات.
- غرض واحد للصفحة: المحتوى الرئيسي يخدم هذا الغرض، وما سواه يدعم الزيارة.
متى يُقرأ النص على أنه كلام بلا معنى؟
إجابة سريعة
حين لا تبدو تتابعات الكلمات لغة طبيعية، أو حين يُحشى النص بعبارات البحث. تذكر وثائق Google المسربة حقلاً اسمه GibberishScore، وتطلب إرشادات المقيّمين أدنى تقييم للمحتوى الذي لا معنى له. فالكتابة الطبيعية هي الحماية.
في وثائق Google المسربة عام 2024 يظهر حقل باسم GibberishScore. ووصفت براءات اختراع من Google طرقاً لكشف النص غير الطبيعي، منها تقدير احتمال أن تظهر تتابعات الكلمات في لغة حقيقية، وفحص هل يتكدس النص بعبارات تطابق أسئلة بحث شائعة. لا نعرف الحساب الدقيق، لكن الاتجاه واضح.
| ما يُفحص | ما يقيسه | ما يكشفه |
|---|---|---|
| طبيعية اللغة | هل تبدو تتابعات الكلمات كلاماً يكتبه الناس | النص المجمع بالنسخ واللصق، والجمل المصطنعة التي لا معنى لها للقارئ |
| حشو عبارات البحث | كم عبارة في النص تطابق أسئلة بحث، مع ما حولها من كلمات | جمل مثل «عزل أسطح الرياض أفضل شركة عزل أسطح بالرياض رخيص» التي لا يكتبها أحد |
| نسبة النص غير المفهوم | حصة النص الفاشل من مجموع الصفحة | الصفحات التي يفشل جزء كبير منها فتستحق التخفيض |
والتقييم البشري يكمل الصورة. تطلب إرشادات مقيّمي الجودة من Google منح الصفحة أدنى تقييم حين يكون محتواها الرئيسي بلا معنى، أو حين يُصنع بجهد وأصالة وقيمة مضافة ضئيلة جداً. فالكشف منظومة: إحصاء ولغة وبشر. والكتابة التي تجتازها كلها بسيطة: جمل كان الناس سيكتبونها فعلاً.
كيف يظهر الجهد والأصالة في النص؟
إجابة سريعة
من علامات يقدّرها المحرك لا من ادعاءات الكاتب. المحتوى المنسوخ أو المعاد صياغته بلا إضافة يُقرأ جهداً ضعيفاً، والبيانات الأصلية والأمثلة الحقيقية والتعريفات والمصادر تُقرأ جهداً بشرياً. والإنتاج الكثيف بلا تحرير هو ما تستهدفه أنظمة الكشف.
الجهد يُقدَّر ولا يُعلن. وفي الوثائق المسربة تظهر حقول مثل contentEffort وOriginalContentScore، ويفهمها المحللون على أنها تقديرات للجهد والأصالة. وتصف إرشادات المقيّمين ما يُقرأ جهداً ضعيفاً بوضوح:
- منسوخ أو معاد صياغته بلا إضافة: محتوى منسوخ أو معاد صياغته أو مضمّن أو مولد آلياً أو معاد نشره، دون مساهمة أصلية تُذكر.
- إنتاج كثيف بلا تحرير: كمية كبيرة من المحتوى بجهد وأصالة ضئيلين ودون مراجعة بشرية. والمستهدف هو النمط، لا الأداة التي أنتجته.
- نص مقصوص وملصق: فقرات مأخوذة من مواقع أخرى ومعدلة قليلاً ومرصوصة معاً.
- وظيفة مزيفة: صفحة تتظاهر بوظيفة لا تقدمها، مثل «احسب تكلفة العزل» ولا حاسبة فيها، أو زر حجز لا يحجز.
والصورة الإيجابية عكس ذلك: أرقام محددة، وأمثلة تأتي فور ذكر القاعدة، وتعريفات تكمل الصورة، ومصادر للأقوال. شركة العزل التي تعرض صور سطح فيلا في حي النرجس قبل العزل وبعده، وتذكر نوع المادة وسماكتها ومدة الضمان، تُظهر جهداً لا يمكن نسخه بسهولة.
كيف تفصل المحتوى الرئيسي عن المحتوى التكميلي؟
إجابة سريعة
المحتوى الرئيسي هو ما يحقق غرض الصفحة مباشرة، والتكميلي يدعم الزيارة فقط. ضع الروابط إلى الموضوعات القريبة المختلفة في الجزء التكميلي، واجعل الانتقال بين الجزأين تدريجياً لا مفاجئاً، حتى تُقرأ الصفحة وحدة واحدة.
تقسم إرشادات المقيّمين الصفحة إلى ثلاثة أجزاء. المحتوى الرئيسي (Main Content) الجزء الذي يحقق غرض الصفحة مباشرة، وعليه يُحكم بالجهد والأصالة والمهارة والدقة. والمحتوى التكميلي (Supplementary Content) يحسّن التجربة دون أن يكون هو الغرض: روابط التنقل، والمواد الجانبية، والقراءة المقترحة. والإعلانات جزء ثالث له قواعده.
وفي الكتابة يتحول هذا التقسيم إلى قاعدتين عمليتين يستخدمهما ممارسو السيو الدلالي. الأولى: الروابط إلى موضوعات قريبة لكنها مختلفة، مثل «عزل الخزانات» في صفحة «عزل الأسطح»، مكانها الجزء التكميلي لا وسط الشرح. والثانية: انتقل بين الجزأين تدريجياً، بقسم يصل الموضوع الرئيسي بالتفاصيل الجانبية بهدوء.
- الغرض أولاً: الجزء الذي يحقق غرض الصفحة هو الأبرز بصرياً ولغوياً، ويحمل الموضوع العام.
- أخرج الروابط الجانبية من صلب الشرح: روابط الموضوعات القريبة المختلفة تذهب إلى الجزء التكميلي.
- انتقل تدريجياً: قسم انتقالي يجعل الصفحة تُقرأ وحدة واحدة، لا قطعتين ملصوقتين.
ماذا تعني كلمة «مفيد» عند محرك البحث؟
إجابة سريعة
تعني أن الصفحة تساعد الزائر فعلاً على إنجاز المهمة أو القرار أو الحصول على المعلومة التي يبحث عنها. أطلقت Google نظام المحتوى المفيد لهذا الغرض، ثم دمجته في أنظمة الترتيب الأساسية عام 2024. والوظيفة المزيفة تُعامل معاملة السبام.
أطلقت Google نظام المحتوى المفيد (Helpful Content System) عام 2022 ليميز المحتوى المكتوب للناس عن المحتوى المكتوب لمحركات البحث أولاً، ثم أعلنت في مارس 2024 دمجه في أنظمة الترتيب الأساسية. والفكرة التي يتبناها ممارسو السيو الدلالي: المفيد هو ما يؤدي وظيفة. صفحة تتيح للزائر أن يقارن مواد العزل ويحسب التكلفة ويحجز معاينة مفيدة بهذا المعنى.
«الصفحة المفيدة ليست صفحة تحتوي كلمات ذات صلة فقط، بل صفحة تساعد المستخدم على إتمام المهمة أو القرار أو البحث الذي يقف خلف سؤاله.»
— قاعدة متداولة بين ممارسي السيو الدلالي
ولهذا أثران في الكتابة. الأول: يجب أن تستطيع أن تقول ما الذي تمكّن الصفحة القارئ من فعله، وأن يُظهر التصميم هذه الوظيفة. والثاني: لا تتظاهر. فسياسات Google للسبام تعدّ الصفحات التي تدعي وظيفة لا تقدمها مخالفة، والمظهر الوظيفي الزائف أسوأ من غيابه.
ما الفحوص التي تجريها قبل النشر؟
إجابة سريعة
ستة فحوص: ابدأ بتعريف واضح، وأكمل فكرة واحدة في كل فقرة، ورتّب العناوين بدقة، واقرأ النص بصوت عالٍ لتتأكد من طبيعيته، وأظهر الجهد بالتفاصيل والمصادر، وامنح الصفحة وظيفة حقيقية مع فصل واضح بين الرئيسي والتكميلي.
قواعد الدقة وبنية العناوين والإجابات القصيرة شرحناها في مقال التأليف الخوارزمي. هذه الفحوص هي بوابة الجودة الأخيرة قبل النشر:
- ابدأ بالتعريف: جملة خبرية تقول ما الموضوع، قبل أي استطراد. التعريف مرساة الفهم، فاكتبه أولاً ومرة واحدة.
- فكرة واحدة في كل فقرة: أكملها داخل الفقرة. الفكرة المعلقة تكلف القارئ والمحرك معاً.
- عناوين مرتبة: H1 واحد، وعناوين H2 بصيغة أسئلة، وإجابة قصيرة تحت كل منها.
- اقرأ بصوت عالٍ: إن لم تكن الجملة مما يقوله الناس، فأعد صياغتها. ولا تحشُ النص بعبارات البحث.
- أظهر الجهد: صور حقيقية، وأرقام من عملك، ومصادر للمواصفات.
- وظيفة وفصل: اذكر ما تمكّن الصفحة الزائر من فعله، وأبقِ الرئيسي والتكميلي كلاً في مكانه.
هذه المقالة جزء من سلسلة «فهم محركات البحث والسيو» — كيف تقرأ محركات البحث الاستعلامات والصفحات والتخطيط وسلوك المستخدمين، بلغة واضحة وأمثلة من أنشطة الخدمات.
عن الكاتب
Mohamed Youns
مهندس سيو دلالي · الكاتب ومطوّر النظام
يكتب محمد يونس عن كيفية فهم محركات البحث للمحتوى، ويطبّق المعايير نفسها عند بناء الأنظمة الدلالية في Nut Hub. nut-hub.org